عبد الله بن الرحمن الدارمي

802

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا فُلَانٌ ، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ، فَمَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا « 1 » الْحَاجَةِ » « 2 » . 1295 - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا ، يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ » « 3 » .

--> ( 1 ) عند ( د ) : « وذوا » وهو خطأ . ( 2 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه ، فقد أخرجه البخاري في العلم ( 90 ) باب : الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره - وأطرافه - ومسلم في الصلاة ( 466 ) باب : أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام . وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 2137 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 458 ) . وفي هذا الحديث - والأحاديث التي بمعناه - : استحباب تخفيف الصلاة مراعاة لحال المأمومين ، وفيها أن الحاجة من أمور الدنيا عذر في تخفيف الصلاة . وفيها جواز إعادة الصلاة في اليوم الواحد مرتين . وفيها جواز خروج المأموم من الصلاة لعذر . وفيها جواز صلاة المنفرد في المسجد الذي يصلي بالجماعة إذا كان بعذر . وفيها الإنكار بلطف لوقوعه بصورة الاستفهام ، وتعزير كل واحد بحسبه والاكتفاء في التعزير بالقول ، والإنكار في المكروهات . وفيها اعتذار من وقع منه خطأ في الظاهر . وفيها جواز الوقوع في حق من وقع فيه محذور ظاهر وإن كان له عذر باطن للتنفير عن فعل ذلك ، ولا لوم على من فعل ذلك متأولا . وفيها أن التخلف عن الجماعة من صفة المنافق . ( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الأذان ( 706 ) باب : الإيجاز في الصلاة -