عبد الله بن الرحمن الدارمي

1170

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

وَليَجْعَلْهَا « 1 » عُمْرَةً » . فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ « 2 » فَشَبَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى فَقَالَ : « دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ » هَكَذَا مَرَّتَيْنِ ، " لَا ، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ ، لَا بَلْ لَأَبَدِ أَبَدٍ ؟ فَشَبَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى فَقَالَ : « دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ » هَكَذَا مَرَّتَيْنِ ، « لَا ، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ ، لَا بَلْ لَأَبَدِ أَبَدٍ » « 3 » ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ بِبُدْنٍ مِنَ الْيَمَنِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ « 4 » ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صَبِيغٍ ، وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَبِي أَمَرَنِي ، فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحَرِّشُهُ « 5 » عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرَتْ ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : « صَدَقَتْ ، مَا فَعَلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ؟ » قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ . قَالَ : « فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحْلِلْ » « 6 » . قَالَ : فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، وَجَّهَ إِلَى مِنًى فَأَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ ، وَالْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ ، وَالْعِشَاءَ ، وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، أَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ

--> ( 1 ) في ( ك ) : « أو يجعلها » . ( 2 ) في ( ك ) : « أولا يدا بيد ؟ » . ( 3 ) عند ( د ، ليس ) : « أبدا » . ( 4 ) عند ( ق ، د ، ليس ، بغا ) : « فيمن حل » . ( 5 ) عند ( ق ، ك ، د ، ليس ، بغا ) : « محرشا » . والتحريش : الإغراء . والمراد هنا : أن يذكر له ما يقتضي عتابها . ( 6 ) في ( ك ، ق ) : « تحلل » .