عبد الله بن الرحمن الدارمي

985

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

1618 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ الْقُرَشِيَّ ثُمَّ الْجُمَحِيَّ ، أَخْبَرَهُ - وَكَانَ يَسْكُنُ بِالشَّامِ وَكَانَ أَدْرَكَ مُعَاوِيَةَ - أَنَّ الْمُخْدَجِيَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ الشَّامِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ ، فَرَاحَ الْمُخْدَجِيُّ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : عُبَادَةُ : كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ « 1 » ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ ، مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ ، جَاءَ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ ، أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ » « 2 » .

--> - ضعف عبد اللّه بن راشد البصري مولى عثمان بن عفان الراوي عن أبي سعيد الخدري ، وأما هذا راوي حديث خارجة فهو الزوفي أبو الضحاك المصري ، ذكره ابن حبان في الثقات » . وللحديث شواهد : انظر نصب الراية 2 / 108 - 112 ، وتلخيص الحبير 2 / 16 ، والدراية 1 / 188 - 189 . ( 1 ) أي : أخطأ ، سماه كذبا لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب ، كما أن الكذب ضد الصدق وإن افترقا من حيث النية والقصد ؛ لأن الكاذب يعلم أن ما يقوله كذب ، والمخطئ لا يعلم ، وهذا الرجل ليس بمخبر ، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب ، والاجتهاد لا يدخله الكذب ، وإنما يدخله الخطأ . والعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها : « تقول : كذب سمعي ، كذب بصري ، أي : زلّ ولم يدرك ما سمع وما رأى ولم يحط به » . ( 2 ) إسناده جيد ، وقد استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 1731 ، 1732 ، 2714 ) ، وفي « موارد الظمآن » برقم ( 252 ، 253 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 391 ) . ونضيف هنا : وأخرجه الطيالسي 1 / 66 - 67 برقم ( 254 ) ، والبيهقي في « شعب -