عبد الله بن الرحمن الدارمي

600

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

804 - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَأَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ امْرَأَةً اسْتُحِيضَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُمِرَتْ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا ؟ قَالَ : لَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَالَ : فَأُمِرَتْ أَنْ « تُؤَخِّرَ الظُّهْرَ ، وَتُعَجِّلَ الْعَصْرَ ، وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا ، وَتُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ ، وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ ، وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا ، وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ غُسْلًا » « 1 » .

--> - وقال الخطيب : هذه المرأة هي أم حبيبة بنت جحش بن رئاب . وقال إبراهيم الحربي : « اختلفوا في اسم هذه المرأة ، فقال الليث : أم حبيبة ، ووافقه الأوزاعي ، ومعاوية بن يحيى ، وإبراهيم بن نافع ، ويونس . . . وقال سفيان : حبيبة ، ووافقه إبراهيم بن سعد ، وابن أبي ذئب ، ومعمر ، وهذا هو الصواب ، هي حبيبة بنت جحش ، تكنى أم حبيبة ، أخت حمنه بنت جحش بن رئاب » . وانظر التعليق التالي والحديث الآتي برقم ( 813 ) . ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه الطيالسي 1 / 63 برقم ( 241 ) وأبو داود في الطهارة ( 294 ) باب : من قال : تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلا ، والطحاوي في « شرح معاني الآثار » 1 / 100 والبيهقي في الصلاة 1 / 352 ، من طريق شعبة ، بهذا الإسناد . وقال البيهقي في السنن 1 / 353 : « قال أبو بكر بن إسحاق : قال بعض مشايخنا : لم يسند هذا الخبر غير محمد بن إسحاق ، وشعبة لم يذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأنكر أن يكون الخبر مرفوعا . . . » . وتعقبه ابن التركماني بقوله في « الجوهر النقي » على هامش البيهقي 1 / 354 - 355 : « امتنع عبد الرحمن من إسناد الأمر إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم صريحا ولا شك أنه إذا سمع : فأمرت ، ليس له أن يقول : فأمرها النبي - عليه السلام - لأن اللفظ الأول مسند إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بطريق اجتهادي لا بالصريح ، فليس له أن ينقله إلى ما هو -