عبد الله بن الرحمن الدارمي
582
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> - في تصحيحه وتضعيفه ، والحق الوقف عن تصحيحه وتضعيفه حتى يتبين الحال فيه . وقيل : الصواب وقفه على علي » . وهكذا نكون قد جمعنا العلل التي أعل بها هذا الحديث ، وهي : 1 - ضعف زاذان . 2 - ضعف حماد وكثرة أوهامه . 3 - تفرد حماد برواية هذا الحديث . 4 - ضعف عطاء مطلقا . 5 - روي عن علي خلاف هذا الحديث . 6 - وقف هذا الحديث . 7 - ضعف عطاء بعد اختلاطه . ولتحقيق القول في هذه العلل نقول : 1 - أن تضعيف زاذان ليس هو الوجه ، فقد قال ابن معين : « ثقة ، لا يسأل عن مثله » . ووثقه ابن سعد ، وابن حبان ، والخطيب ، والعجلي ، وقال ابن عدي : لا بأس به . 2 - وتضعيف حماد ووصفه بكثرة الأوهام غير مقبول ، فهو إمام من الأئمة لم يكن في البصرة مثله في الفضل والدين ، والنسك ، والعلم ، والكتب ، والجمع ، والصلابة في السنة ، والقمع لأهل البدع . ولذا قيل : إذا رأيت الرجل يقع في حماد فاتّهمه على الإسلام . وقال ابن المديني : من سمعتموه يتكلم في حماد فاتهموه . وقد وثقه أئمة الجرح والتعديل ، أحمد ، ويحيى ، وغيرهما . 3 - وإن من يتمتع بمكانة مثل مكانة حماد ، لا يسأل عن تفرده « فيما نعلم ، واللّه أعلم ، أضف إلى كل ما تقدم أنه من رجال مسلم . 4 - أن تضعيف عطاء مطلقا قول لا دليل عليه ، فقد قال البخاري : أحاديث عطاء بن السائب القديمة صحيحة . وقال أحمد بن حنبل : عطاء بن السائب ثقة ثقة ، رجل صالح ، ومن سمع منه قديما كان صحيحا . وقال النسائي : ثقة في حديثه القديم . -