عبد الله بن الرحمن الدارمي
294
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
قَالَ : فَتَكَلَّمَتْ ، فَقَالَتْ : مَنْ أَنْتَ . قَالَ : " أَنَا امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ . قَالَتْ : مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ ؟ قَالَ : « مِنْ قُرَيْشٍ » قَالَتْ : فَمِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ ؟ قَالَ : " إِنَّكِ لَسَئُولٌ « 1 » ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ . قَالَتْ : مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ « 2 » ؟ فَقَالَ : « بَقَاؤُكُمْ عليْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ » « 3 » . قَالَتْ " وَمَا « 4 » الْأَئِمَّةُ ؟ قَالَ : « أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُؤَسَاءُ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ ؟ » قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : « فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ » « 5 » . 219 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا : عَائِذَةُ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُوصِي الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَيَقُولُ : « مَنْ أَدْرَكَ مِنْكمْ « 6 » مِنَ امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ ، فَالسَّمْتَ
--> ( 1 ) لسؤول ، أي : كثيرة السؤال ، وهذه الصيغة يستوي فيها المذكر والمؤنث . ( 2 ) يعني : الدين الإسلامي وما اشتمل عليه من العدل ، واجتماع الكلمة ، ونصر المظلوم ، ووضع كل شيء في مكانه . ( 3 ) وذلك لأن الناس على دين ملوكهم ، فمن حاد من الأئمة عن الحال ، مال وأمال . ( 4 ) عند ( بغا ، ليس ) : « وأيما » . ( 5 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار ( 3834 ) باب : أيام الجاهلية ، من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل ، بهذا الإسناد . وأبو عوانة هو : وضاح بن عبد اللّه ، وبيان هو ابن بشر ، أبو بشر . وأخرجه ابن سعد 8 / 345 من طريق حماد بن أسامة ، عن مجالد ، عن عبد اللّه بن جابر الأحمسي ، عن عمته زينب بنت المهاجر قالت : . . . . وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . وانظر الحديث السابق . ( 6 ) في ( س ، ليس ، ك ، ق ) : « منكن » وهو تحريف .