عبد الله بن الرحمن الدارمي

252

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ ، وَقَبْضُهُ أَنْ يُذْهَبَ بِأَصْحَابِهِ ، عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ أَوْ يُفْتَقَرُ إِلَى مَا عِنْدَهُ ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعَمُّقَ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ » « 1 » . 146 - أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ صَبِيغٌ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ عَرَاجِينَ « 2 » النَّخْلِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ صَبِيغٌ ، فَأَخَذَ عُمَرُ عُرْجُونًا مِنْ تِلْكَ الْعَرَاجِينِ ، فَضَرَبَهُ وَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ ، « فَجَعَلَ لَهُ ضَرْبًا حَتَّى دَمِيَ

--> ( 1 ) إسناده ضعيف لانقطاعه ، أبو قلابة لم يدرك ابن مسعود . وأخرجه ابن بطة في الإبانة 1 / 324 برقم ( 169 ) من طريق سليمان بن حرب ، بهذا الإسناد . وأخرجه معمر في جامعه برقم ( 20465 ) ، - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 9 / 189 برقم ( 8845 ) - ، والمروزي في السنة برقم ( 85 ) ، واللالكائي في « شرح أصول اعتقاد أهل السنة » برقم ( 108 ) من طريق معمر ، وإسماعيل بن علية ، عن أيوب ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن وضاح في « البدع » ص ( 25 ) وابن بطة في الإبانة 1 / 333 برقم ( 192 ) ، من طريق حماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، عن أيوب ، به . ملاحظة : لقد وهم الأخ سالم بن أحمد السلفي مخرج أحاديث السنة للمروزي فقال : إسناده صحيح . والتبدع : اختراع عبادة لم يشرعها رسولنا صلى اللّه عليه وسلم . والتنطع والتعمق : المغالاة في الأمور زيادة على الوجه المشروع . وعليكم بالعتيق ، أي : لازموا طريقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وطريقة أصحابه . ( 2 ) العراجين جمع ، واحده : عرجون ، وهو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق . وهو فعلون من الانعراج ، والانعراج : الانعطاف ، والواو والنون زائدتان . والشماريخ جمع شمروخ ، وهو غصن من أغصان العذق ، وعليه يكون البسر .