عبد الله بن الرحمن الدارمي

188

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

قَالَ : ثُمَّ بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : بَعَثَنِي إِلَيْكَ أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : « قُومُوا » فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ « 1 » الْقَوْمُ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا صَنَعْتُ طَعَامًا لِنَفْسِكَ خَاصَّةً ؟ ، فَقَالَ : « لَا عَلَيْكَ انْطَلِقْ » ، قَالَ : فَانْطَلَقَ ، وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ ، قَالَ : فَجِيءَ بِالطَّعَامِ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ وَسَمَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ » ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَقَالَ : « كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ » فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ قَامُوا ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ كَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ، وَسَمَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : « ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ » . فَأَذِنَ لَهُمْ فَقَالَ : « كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ » فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَامُوا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلًا ، قَالَ : وَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ وَتَرَكُوا سُؤْرًا « 2 » .

--> ( 1 ) سقطت من ( ها ) . ( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مالك في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم ( 19 ) باب : جامع ما جاء في الطعام والشراب ، والبخاري في الصلاة ( 422 ) باب : من دعا لطعام في المسجد ، وفي المناقب ( 3578 ) باب : علامات النبوة في الإسلام ، وفي الأطعمة ( 5381 ) باب : من أكل حتى شبع ، و ( 5450 ) باب : من أدخل الضيفان عشرة عشرة ، وفي الأيمان والنذور ( 6688 ) باب : إذا حلف ألا يأتدم فأكل تمرا بخبز وما يكون منه الإدام ، ومسلم في الأشربة ( 2040 ) باب : جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك ، والترمذي في المناقب ( 3634 ) باب : من بركة النبي صلى اللّه عليه وسلم تكثير الطعام . نقول : ثم تبين لنا أننا قد خرجنا هذا الحديث وعلقنا عليه في مسند الموصلي برقم ( 2830 ، 4145 ، 4151 ، 4331 ) ، وفي صحيح ابن حبان برقم ( 5285 ، 6534 ) والسّور : طعام يدعى إليه الناس ، واللفظة فارسية ، ومعناها : الضيافة والاحتفال والوليمة ، وانظر المعرب للجواليقي برقم ( 353 ) ص ( 382 ) .