عبد الله بن الرحمن الدارمي

159

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ ، يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ سَرَّاءَ « 1 » ، وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ ، يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ ، وَيَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ ، يُصَفُّونَ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا يُصَفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ ، دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، يُسْتَمِعُ « 2 » مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ » « 3 » . 9 - أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمِيثَمِيُّ ، حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ « 4 » الْحَضْرَمِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ إِلَيْكُمْ لَيْسَ بِوَهِنٍ ، وَلَا كَسِلٍ ، لِيُحْيِيَ « 5 » قُلُوبًا غُلْفًا « 6 » ، وَيَفْتَحَ أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَيُسْمِعَ آذَانًا صُمًّا ، وَيُقِيمَ السُّنَّةَ « 7 » الْعَوْجَاءَ ، حَتَّى يُقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ " « 8 » .

--> ( 1 ) في المطبوعات زيادة « وضراء » . ( 2 ) في ( ك ) : « يسمع » . ( 3 ) إن ذكر ابن حبان عروة بن الحارث في ثقات التابعين جعل الحافظ يشير إلى أنه أبو فروة الذي يروي عن ابن عباس ، ونحن نشك في ذلك ، فإن كان هو فالإسناد صحيح ، وإلّا فلعله من ترجمه ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » 9 / 425 واللّه أعلم . وأخرجه ابن سعد 1 / 2 / 87 من طريق معن بن عيسى ، بهذا الإسناد . ( 4 ) عند ( بغا ) : « نضير » وهو تحريف . ( 5 ) عند ( بغا ، د ، ليس ، ك ) : « ليختن » وهو تحريف ، وكذلك هو في الفتح 8 / 586 . ( 6 ) غلف جمع ، واحده : أغلف ، أي : عليه غشاء يحول دون سماعه الحق . ( 7 ) السنة العوجاء : الملة العوجاء وهي ملة إبراهيم عليه السلام التي غيرها العرب عن استقامتها . ( 8 ) مرسل إسناده ضعيف ، بقية بن الوليد مدلس تدليس التسوية وقد عنعن في هذا -