عبد الله بن الرحمن الدارمي

101

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

حين وآخر - جماعات مشبوهة ، فترفع راية إحياء ما اندثر من مخلفات فرق قديمة عفى عليها الزمن : من محاولات التشكيك في العقيدة ، وتشويه عدالة الشريعة ، والسعي الجاد لتحريف القرآن والسنة والسيرة والتاريخ ، والطعن بعدالة الصحابة ، والدعوة إلى الإلحاد وإلى التحرر من القيم الثانية والأخلاق النبيلة التي لا قيام للحياة الحقة بدونها ، وإلى نشر الإباحية والدعوة إلى الفجور وإذا أردت معرفة نسب هؤلاء الدعاة فاقرأ معي ما قاله القس « صموئيل زويمر » في مؤتمر المبشرين في جيل الزيتون بالقدس : « إن مهمة التبشير ليست إدخال المسلمين في المسيحية - فإن في ذلك هدية لهم وتكريما - ولكن مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له باللّه - هكذا - وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمة في حياتها ، وبذلك تكونون بعملكم هذا طليعة الاستعمار في الممالك الإسلامية . لقد قبضنا أيها الأبطال - كذا - في هذه الحقبة من الدهر - من ثلث القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا - على جميع برامج التعليم في البلاد الإسلامية ، ونشرنا في تلك الربوع مكامن التبشير ، وشجعنا أماكن اللهو والفساد - كذا - وفتحنا المدارس المجانية التي تدار بواسطتنا ، وجعلنا جميع المؤسسات تحت سيطرة أمريكا والدول الأوربية ، والفضل إليكم وحدكم : أعددتم بوسائلكم عقول الشباب إلى السير في الطريق الذي مهدتم له كل التمهيد . إنكم أعددتم في ديار الإسلام نشئا لا يعرف الصلة باللّه ولا يريد أن يعرفها - كذا - . وأخرجتم المسلم من دينه وعقيدته - كذا - وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقا لما أراده الاستعمار - كذا - لا يهتم بالعظائم ، ويحب الراحة والكسل ، ويصرف همه في دنياه وفي الشهوات : فإذا تعلم فللشهوات ، وإذا جمع المال فللشهوات . وإذا تبوأ أسمى المراكز فللشهوات