الإمام أحمد بن حنبل

61

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

27102 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ نَزَلَتْ وَلَا لِرَهْبَةٍ ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا « 1 » الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ ، فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ ، مَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى لِكَثْرَةِ شَعْرِهِ ، قَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، فَقَالُوا : فَأَخْبِرِينَا ، فَقَالَتْ : مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ « 2 » ، وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ ، فَدَخَلُوا الدَّيْرَ فَإِذَا رَجُلٌ أَعْوَرُ مُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قُلْنَا : نَحْنُ الْعَرَبُ ، فَقَالَ : هَلْ بُعِثَ فِيكُمُ النَّبِيُّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ

--> " بالأشواق " : جمع شوق ، أي : ملتبس بها . " أن يخبركم " : أن مصدرية ، وهذا المصدر بدل من خبركم . " عدو " : العدو يقال للواحد والكثير ، والمراد هاهنا الكثير ، فلذلك قال : عليهم . " زُغرَ " : كعمر ، بلدة بالشام . " يطعم " : من الإطعام ، أي : يعطي ثمره . " فزفر " : بزاي معجمة ثم فاء ثم راء مهملة ، أي : صاح صياح الحمار . ( 1 ) في النسخ الخطية : تميم ، والمثبت من ( م ) . ( 2 ) في ( ظ 6 ) : بمستخبرتكم .