الإمام أحمد بن حنبل

58

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ أَخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا فَعَلُوا ؟ قَالُوا : خَيْرًا ، آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، قَالَ : ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، وَكَانَ لَهُ « 1 » عَدُوٌّ فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَالْعَرَبُ الْيَوْمَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ، وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : صَالِحَةٌ يَشْرَبُ مِنْهَا أَهْلُهَا لِشَفَتِهِمْ ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زَرْعَهُمْ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ ؟ قَالُوا : صَالِحٌ ، يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ ، قَالُوا : مَلْأَى ، قَالَ : فَزَفَرَ ، ثُمَّ زَفَرَ ، ثُمَّ زَفَرَ ، ثُمَّ حَلَفَ : لَوْ خَرَجْتُ مِنْ مَكَانِي هَذَا مَا تَرَكْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ اللَّهِ إِلَّا وَطِئْتُهَا غَيْرَ طَيْبَةَ ، لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ " ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي ثَلَاثَ مِرَارٍ « 2 » إِنَّ طَيْبَةَ الْمَدِينَةَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ حَرَمِي عَلَى الدَّجَّالِ أَنْ يَدْخُلَهَا " ، ثُمَّ حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، مَا لَهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ فِي سَهْلٍ وَلَا فِي « 3 » جَبَلٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَى أَهْلِهَا " ، قَالَ عَامِرٌ : فَلَقِيتُ الْمُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَتْكَ فَاطِمَةُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ " ، قَالَ : ثُمَّ

--> ( 1 ) في ( ظ 2 ) و ( ق ) : لهم . ( 2 ) في ( ظ 2 ) و ( ق ) : مرات . ( 3 ) قوله : في ، ليس في ( ظ 6 ) .