الإمام أحمد بن حنبل

56

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> عن الشعبي في رفعه مجالداً ، لكنه أضعف منه . قلنا : نَعم ، جابر بنُ يزيد الجعفيُّ ضعيف ، وسعيد بنُ يزيد الأحمسيُّ - وإن روى عنه جمع ، ووثقه ابن معين ، وذكره ابن حبان في " الثقات " - قال الحافظ في " التقريب " : صدوق ، فلعلَّه وهم في هذه اللفظة ، وأما فراس بن يحيى الهمداني - وإن وثقه الأئمة ، وما أُنكر عليه إلا حديثٌ في الاستبراء - فقد قال الحافظ في " التقريب " : صدوق ربما وهم ، فلعلَّ إيراده هذه الزيادة في حديث فاطمة من أوهامه ، ولم يتابعه عليها من يعتد بحفظه ، واللَّه أعلم . وأخرج مسلم ( 2942 ) ( 112 ) ، والنسائي في " المجتبى " 70 / 6 - 71 ، وفي " الكبرى " ( 5330 ) ، والطبراني في " الكبير " / 24 ( 949 ) ، وابنُ مَنْده في " الإيمان " ( 1058 ) من طريق حُسين بن ذكوان المعلِّم ، عن عبد اللَّه بن بُريدة ، عن الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس ، قالت : نكحتُ ابن المغيرة - وهو من خيار شباب قريش يومئذ - فأُصيبَ في أول الجهاد مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلما تأيَّمت ، خَطَبني عبد الرحمن بنُ عوف في نفرٍ من أصحاب رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وخطبني رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على مولاه أسامة بنِ زيد . . . وذكر نحوه دون ذكر النفقة والسُكنى ، ومطولًا عند مسلم وابن منده بذكر قصة الجسَّاسة . قال الحافظ في " الفتح " 478 / 9 : وهذه الرواية وهم ، ولكنْ أوَّلَها بعضُهم على أنَّ المراد أُصيب بجراحة أو أُصيب في ماله ، أو نحو ذلك ، حكاه النوويُّ وغيره ، والذي يظهر أن المراد بقولها : أُصيب ، أي : مات ، على ظاهره ، وكان في بعث علىٍّ إلى اليمن ، فيصدف أنه أُصيب في الجهاد مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أي : في طاعة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولا يلزم من ذلك أن تكون بينونتُها منه بالموت ، بل بالطلاق السابق على الموت ، فقد ذهب جمعٌ جمٌّ إلى أنه مات مع علي باليمن ، وذلك بعد أن أرسل إليها بطلاقها ، فأنا جمع بين الروايتين استقام هذا التأويل ، وارتفع الوهم ، ولكن يبعد بذلك قول من قال : إنه بقي إلى خلافة عمر . وسيرد إنكار عائشة على فاطمة في الروايتين ( 27341 ) و ( 27347 ) ، وإنكار عمر برقمي ( 27329 ) و ( 27338 ) ، وانظر إنكار مروان كذلك برقمي