الإمام أحمد بن حنبل
92
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
26489 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ : فَقَالَ يَا أُمَّهْ ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي ، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا ، قَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، فَأَنْفِقْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا « 1 » يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ " فَخَرَجَ
--> خطأ وإنما هو لأمِّ سَلَمة لا لعائشة ، وكذلك رواه الحفاظ في " الموطأ " وغير " الموطأ " عن مالك . وسيأتي بنحوه برقم ( 26686 ) . وله شاهد صحيح من حديث امرأةٍ من بني عبد الأشهل ، عند أبي داود ( 384 ) ، وابن ماجة ( 533 ) ، وسيأتي برقم ( 27452 ) . وآخر من حديث عائشة موقوفاً ، عند ابن أبي شيبة 56 / 1 . وإسناده ضعيف . وثالث من حديث أبي هريرة عند ابن ماجة ( 532 ) ، والبيهقي في " السنن " 406 / 2 . قال البيهقي : إسناده ليس بالقوي . قال ابن المنذر في " الأوسط " 170 / 2 : وقد اختلف أهل العلم في معناه ، فكان أحمد يقول : ليس معناه إذا أصابه بول ، ثم مرَّ بعدَه على الأرض ، أنها تُطهّره ، ولكنه يمرُّ بالمكان ، فيقذره ، فيمرُّ بمكان أطيب منه ، فيطهّر هذا ذاك ، وليس على أنه يصيبه شيء . وكان مالك يقول في قوله : " الأرض تطهر بعضها بعضاً " إنما هو أن يطأ الأرض القذرة ، ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة ، قال : يطهّر بعضها بعضاً ، فأما النجاسة الرطبة مثل البول وغيره يصيب الثوب ، أو بعض الجسد حتى يرطبه ، فإن ذلك لا يجزيه ، ولا يطهّره إلا الغسل ، وهذا إجماع الأمة . وكان الشافعي يقول في قوله : " يطهّره ما بعده " إنما هو ما جُر على ما كان يابساً ، لا يعلق بالثوب منه شيء ، فأما إذا جُرَّ على رطب ، فلا يطهر إلا بالغَسل ، ولو ذهب ريحه ولونه وأثره . ( 1 ) في ( ظ 6 ) : لن .