الإمام أحمد بن حنبل

79

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

26477 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، وَهُوَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ كَذَا قَالَ : سُفْيَانُ : أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي ، قَالَ : " يُجْزِئُكِ أَنْ تَصُبِّي عَلَيْهِ الْمَاءَ « 1 » ثَلَاثًا " « 2 » .

--> ( 9812 ) فروياه عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً بلفظ : " منبري هذا على ترعة من ترع الجنة " . ورواه المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي - كما سلف في الرواية ( 9154 ) - عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً بلفظ : " إن منبري على حوضي ، وإن ما بين منبري وبين بيتي روضة من رياض الجنة . . . " . وله شاهد من حديث سهل بن سعد عند أبي عوانة في الحج كما في " إتحاف المهرة " 115 / 6 ، والبيهقي 247 / 5 وسنده قوي . وآخر عن أبي واقد الليثي عند الطبراني في " الكبير " ( 3296 ) ، وابن قانع في " معجمه " 172 / 1 ، والحاكم 532 / 3 ، وفي إسناده عبد الرحمن بن آمين ، وهو ضعيف . وسكت عنه الحاكم والذهبي . قال السندي : قوله : " رواتب في الجنة " الرتوب : الثبوت والدوام ، والرواتب جمع راتبة ، وهذا إما كنايةٌ عن ثبوت المنبر له في الجنة ، أو بيان أن منبره الذي كان له في الدنيا يُنقل إلى الجنة ، فيصير ثابتاً ثمة ، أو أنه كان ثمة ، ونقل إلى الدنيا ، ولا يصحُّ هذا الوجه إلا بأن يُراد مادة المنبر وأصله في الجملة ، وهو إشارة إلى أنه في روضة من رياض الجنة ، فقد جاء حديث : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " . ففي هذا الحديث دلالة على دخول الغاية في ذلك الحديث ، فليتأمل . ( 1 ) قوله : " الماء " ليس في ( ظ 6 ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، عبد اللَّه بن رافع مولى أم سلمة من رجاله ، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين . سفيان : هو ابن عُيينة ، وأيوب بن موسى : هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص .