الإمام أحمد بن حنبل
45
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
26450 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، عَنْ حَفْصَةَ : أَنَّ امْرَأَةً ، مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا الشَّفَّاءُ كَانَتْ تَرْقِي مِنَ النَّمْلَةِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلِّمِيهَا حَفْصَةَ " « 1 » . 26451 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ
--> وأخرجه عبد الرزاق ( 19768 ) عن مَعْمَر ، عن الزُّهري ، قال : بلغني أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لامرأة : " ألا تعلِّمين هذه رُقْيَةَ النملة - يريد حفصةَ زوجتَه - كما عَلَّمْتِها الكتابة ؟ " . وفي الباب : من حديث أنس عند مسلم ( 2196 ) : أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص في الرُّقْيَةِ من النملة . وقد سلف برقم ( 12173 ) . قال السندي : قوله : يقالا لها الشِّفاء ، بكسر الشين ، وتخفيف الفاء ، والمدّ : بنتُ عبد اللَّه بنِ عبد شمس ، وهي قُرشية عَدَويّة ، من عاقلات النساء وفاضلاتهن ، أسلمت قديماً ، وكان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يزورها ويَقيلُ عندها . من النَّمْلة ، بفتح فسكون : قُروحٌ تخرج في الجنب ، تُرقَى ، فتبرأ بإذن اللَّه علِّميها ، أي : رُقْيَةَ النَّملة ، قيل : ما أراد رقية النملة بمعنى القروح ، بل أراد كلاماً كانت نساءُ العرب تسميه رُقْية النملة ، وهو قولهنّ : العروسُ تنتعل ، وتختضب ، وتكتحل ، وكلَّ شيء تفتعل غيرَ أنها لا تعصي الرجل ، والمقصود تعريض لحفصة بأنها عصت الزوج في إفشاء السر ، ولو كانت تعلم النملة ، لما عصت . وهذا مردود مخالف لصريح الروايات . ( 1 ) هو مكرر سابقه ، غير أن شيخ أحمد هنا هو عبدُ الملك بنُ عَمرو ، وهو أبو عامر العَقَدي . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 327 / 4 ، والطبراني في " الكبير " / 23 ( 399 ) من طريق أبي عامر العَقَدي ، بهذا الإسناد .