الإمام أحمد بن حنبل

22

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حَدِيثُ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا « 1 » 26423 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ : وَكَانَتْ سَاعَةٌ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهَا أَحَدٌ ، أَنَّهُ كَانَ " يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ، تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَيُنَادِي الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ . قَالَ أَيُّوبُ : أُرَاهُ قَالَ : خَفِيفَتَيْنِ « 2 » .

--> ( 1 ) هي حفصة أم المؤمنين ، بنتُ أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب ، تزوَّجها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة ثلاث من الهجرة . و : كانت لما تأَّيمت من خُنيس بن حُذافة السهمي - وهو من المهاجرين - عرضها أبوها علي أبي بكر ، فلم يجبه بشيء ، وعرضها على عثمان ، فقال : سأنظر في أمري ، ثم لقيه فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا فشكا حالَه إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال له : " يتزوَّجُ حفصةَ من هو خيرٌ من عثمان ، ويتزوج عثمانُ من هي خير من حفصة " . ثم خطبها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فزوَجه عمرُ ، وزوَّج رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عثمانَ ابنتَه رُقية بعد وفاة أختها . ولما زوجها عمر من رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لقيه أبو بكر ، فاعتذر ، وقال : لا تَجِدْ علىَّ ، فإن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قد ذكر حفصة ، فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها ، لتزوجتها . توفيت حفصة سنة إحدى وأربعين . انظر " سير أعلام النبلاء " 227 / 2 . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . إسماعيل بن إبراهيم : هو ابن عُلَيَّة ، وأيوب : هو السختياني . واخرجه مسلم ( 723 ) ( 87 ) ، والترمذي في " الشمائل " ( 278 ) ، وابن