السيد علي الحسيني الميلاني
94
الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
يعمل بخبر الواحد في معارضته ، ضرورة أنّ الظنّي يضمحلّ بالقطعي ، فلا ينسخ الكتاب به ولا يزاد عليه أيضاً ، لأنّه بمنزلة النسخ . واستدلّ على ذلك بقوله عليه السّلام : تكثر لكم الأحاديث من بعدي ، فإذا روي لكم حديث فأعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فاقبلوه وما خالفه فردّوه . وأجيب : بأنّه خبر واحد قد خصّ منه البعض ، أعني المتواتر والمشهور ، فلا يكون قطعيّاً ، فكيف يثبت به مسألة الأصول ؟ على أنّه ممّا يخالف عموم قوله تعالى : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) . وقد طعن فيه المحدّثون بأنّ في رواته يزيد بن ربيعة ، وهو مجهول ، وترك في اسناده واسطة بين الأشعب وثوبان فيكون منقطعاً . وذكر يحيى بن معين : إنّه حديث وضعته الزنادقة . وإيراد البخاري إيّاه في صحيحه لا ينافي الانقطاع أو كون أحد رواته غير معروف بالرواية » ( 1 ) . حديث تحريم المعازف ( ومنها ) حديث رواه ابن حزم عن البخاري وحكم بوضعه ، قال :
--> ( 1 ) التلويح في شرح التوضيح 2 : 21 .