السيد علي الحسيني الميلاني
125
الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
الفتح ، لأنه قد ثبت في الصحيح أنهم استمتعوا عام الفتح مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بإذنه ، ولو كان التحريم زمن خيبر لزم النسخ مرتين وهذا لا عهد بمثله في الشريعة البتة ، ولا يقع مثله فيا ، وأيضاً : فان خيبر لم يكن فيها مسلمات وإنما كن يهوديات وإباحة نساء أهل الكتاب لم يكن بعد . . . » ( 1 ) . وقال : « فصل - وأما نكاح المتعة فثبت عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه أحلها عام الفتح ، وثبت عنه أنه نهى عنها عام الفتح . واختلف : هل نهى عنها يوم خيبر ؟ على قولين ، والصحيح : إن النهي عنها إنّما كان عام الفتح ، وأن النهي يوم خيبر إنّما كان عن الحمر الأهلية . . . » ( 2 ) . وقال بدر الدين العيني بشرح الحديث في كتاب المغازي : « قال ابن عبد البر : وذكر النهي عن المتعة يوم خيبر غلط ، وقال السهيلي : النهي عن المتعة يوم خيبر لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر » ( 3 ) . وقال شهاب الدين القسطلاني بشرح الحديث في كتاب النكاح حيث قال البخاري : « حدثنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري يقول : أخبرني الحسن بن محمّد بن علي وأخوه عبد الله ،
--> ( 1 ) المصدر نفسه 2 / 183 . ( 2 ) زاد المعاد 4 / 6 . ( 3 ) عمدة القاري - شرح صحيح البخاري 17 / 246 - 247 .