السيد علي الحسيني الميلاني

114

الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

« وروى البخاري حديثاً عن مسروق فقال فيه : سألت أم رومان وهي أم عائشة عما قيل فيا ، ومسروق ولد بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بلا خلاف ، فلم يرام رومان قط ، فقيل : إنه وهم في الحديث ، وقيل : بل الحديث صحيح وهو مقدم على ما ذكره أهل السيرة من موتها في حياة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . وقد تكلم شيخنا أبو بكر ابن العربي رحمة الله على هذا الحديث واعتنى به لا شكاله . . . » ( 1 ) . وقال ابن سيد الناس : « وقد وقع في الصحيح رواية مسروق عغنها بصيغة العنعنة وغيرها ولم يدركها ، وملخص ما أجاب به أبو بكر الخطيب أن مسروقاً يمكن أن يكون قال : سئلت أم رومان ، فأثبت الكاتب صورة الهمزة فتصحفت على من بعده بسألت ، ثم نقلت إلى صيغة الأخبار بالمعنى في طريق ، وبقيت على صورتها في آخر ، ومخرجها التصحيف المذكور » ( 2 ) . وقد ذكر الحافظ ابن حجر كلام الحافظ الخطيب وتصدى للجواب عنه مدافعاً عن البخاري . . . ثم قال : « وقد تلقى كلام الخطيب

--> ( 1 ) الروض الأنف 6 / 440 . ( 2 ) عيون الأثر 2 / 101 .