الإمام أحمد بن حنبل
53
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
قَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَرَجَعَ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ ، فَدَخَلَ فَقَالَ " زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزُمِّلَ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، قَالَ يَا خَدِيجَةُ : لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي بَلَاءً ، لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي بَلَاءً ، قَالَتْ خَدِيجَةُ : أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَانْطَلَقَتْ بِي خَدِيجَةُ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدٍ ، وَكَانَ رَجُلًا قَدْ تَنَصَّرَ شَيْخًا أَعْمَى ، يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : أَيْ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : يَا ابْنَ أَخِي مَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي رَأَى مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا « 1 » ، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ قَطُّ إِلَّا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا " « 2 » .
--> ( 1 ) في ( ظ 7 ) و ( ظ 8 ) : جذعة . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . حجاج : هو ابن محمد المصيصي ، ومحمد بن مسلم : هو الزهري . وقول عُقيل بن خالد : وقال محمد بن مسلم ، أشار الحافظ في " الفتح " 327 / 8 أنه لم تقع كذلك إلا في موضع واحد عند البخاري ، وجاء في بقية المواضع : عن عُقيل ، عن ابن شهاب . وأخرجه أبو عوانة 113 / 1 من طريق حجَّاج ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 3 ) و ( 3392 ) و ( 4953 ) و ( 4955 ) و ( 4957 )