الإمام أحمد بن حنبل

44

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

الْبَابَ فَخَرَجَ ، ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيْدًا فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي ، وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى أَثَرِهِ ، حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَقَامَ « 1 » فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ انْحَرَفَ ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ ، فَسَبَقْتُهُ ، فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ ، فَقَالَ : مَا لَكِ يَا عَائِشُ ؟ حَشْيَاءَ رَابِيَةٍ ، قَالَتْ قُلْتُ : لَا شَيْءَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَتُخْبِرِنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، قَالَتْ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَ : فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي ، قُلْتُ : نَعَمْ . فَلَهَزَنِي فِي ظَهْرِي « 2 » لَهْزَةً ، أَوْجَعَتْنِي ، « 3 » وَقَالَ : أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ عَلَيْكِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَتْ : مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ رَأَيْتِ ، فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ عَلَيْكِ ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي ، فَقَالَ : إِنَّ رَبَّكَ جَلَّ وَعَزَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ ، فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، قَالَتْ فَكَيْفَ أَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : قُولِي " السَّلَامُ عَلَى

--> ( 1 ) في ( ظ 7 ) و ( ظ 8 ) فأقام . ( 2 ) في ( ظ 7 ) و ( ظ 8 ) صدري . ( 3 ) في ( م ) فأوجعتني .