الإمام أحمد بن حنبل

34

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

25098 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ : " أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَخْرُجُ ، فَيُصَلِّي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْبُقَعِ فِي ثَوْبِهِ مِنْ أَثَرِ الْغَسْلِ " « 1 » .

--> وسُنَّةُ وجهه ، يعني : صورة وجهه . والإكاف - والوكاف - للحمار ، كالسرْج للفرس . وقوله : أَنَى لي ، أي : حانَ لي . والخُرْصُ : الحلقة الصغيرة من الحُلِي ، كحلقة القُرط ونحوها . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، يزيد : هو ابن هارون ، وعمرو بن ميمون : هو ابن مهران الجزري . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 50 / 1 ، وابن حبان ( 1382 ) من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 229 ) و ( 230 ) و ( 231 ) و ( 232 ) ، ومسلم ( 289 ) ، وأبو داود ( 373 ) ، والنسائي في " المجتبى " 156 / 1 ، وفي " الكبرى " ( 288 ) ، وابن خزيمة ( 287 ) ، وأبو عوانة 205 / 1 ، وابن حبان ( 1381 ) ، والدارقطني 125 / 1 ، والبيهقي في " السنن " 418 / 2 - 419 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 297 ) من طرق عن عمرو بن ميمون ، به . وسيكرر هذا الحديث بهذا الإسناد برقم ( 26985 ) ، وفيه : أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الذي كان يغسل المني . وسلف برقم ( 24936 ) : أن عائشة كانت تفرُك المنيَّ من ثوب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم يذهب ، فيصلي فيه . قال الحافظ في " الفتح " 333 / 1 : وليس بين حديث الغَسْل وحديثِ الفَرْك تعارض " لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المنيّ ، بأن يُحمل الغَسْل على الاستحباب للتنظيف ، لا على الوجوب ، وهذه طريقة الشافعي