الإمام أحمد بن حنبل

30

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

بَرِئَ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا مِثْلُ الْخُرْصِ ، وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . قَالَتْ : فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَنَا فِي حُجْرَتِي ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : رُحَماءُ بَيْنَهُمْ [ الفتح : 29 ] . قَالَ عَلْقَمَةُ : قُلْتُ : أَيْ أُمَّهْ ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ؟ قَالَتْ : كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجِدَ ، فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ « 1 » .

--> ( 1 ) بعضه صحيح ، وجزء منه حسن ، وهذا إسناد فيه ضعف ، عمرو بن علقمة لم يرو عنه غيرُ ابنه محمد ، ولم يوثقه غير ابن حبان فهو مجهول ، وبقية رجاله رجال الشيخين ، غير محمد بن عمرو بن علقمة ، ، فإنما أخرجا له متابعة ، وهو حسن الحديث . يزيد : هو ابن هارون ، وأبو سعيد المذكور في متن الحديث : هو الخدري . وللحديث شواهد يصح بها دون قولها : " كانت عينه لا تدمع على أحد " ، ففيه نكارة كما سيأتي . وأخرجه ابن سعد . في " الطبقات " 421 / 3 - 423 ، وابن أبي شيبة 408 / 14 - 411 ، وابن حبان ( 7028 ) من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرجه بتمامه ومختصراً ابن راهويه ( 1126 ) و ( 1722 ) ، وابن حبان ( 6439 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 5330 ) ، وأبو نعيم في " دلائل النبوة " ( 433 ) من طرق عن محمد بن عمرو ، به . واقتصرت رواية ابن حبان على لفظ : كان إذا أهمَّه شيءٌ أخذَ بلحيته . وقولها : ويرمي سعداً رجلٌ من المشركين يقال له : ابن العَرِقَة . وقولها : ورجع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة ، فوضع السلاح . . . إلى قوله :