الإمام أحمد بن حنبل
24
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
25095 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ ، وَكَانَتْ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا هَذَا عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي " قَالَ : فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ « 1 » .
--> أبي شيبة 29 / 3 ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 111 / 2 . ورجاله ثقات رجال الشيخين . وعن أنس بن سيرين عند ابن أبي شيبة 29 / 3 أنه صام يوم عرفة ، فعطش عطشاً شديداً ، فأفطر ، فسأل عدةً من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمروه أن يقضي يوماً مكانه . ورجاله ثقات . وعن أنس بن سيرين أيضاً عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 111 / 2 قال : صمت يوم عرفة ، فجهدني الصوم ، فأفطرت ، فسالت عن ذلك عبد اللَّه ابن عمر ، فقال : يوماً آخر مكانه . قال السندي : قولها : فكانت ابنة أبيها ، أي : جريئة كأبيها عمر . أبدلا : أي : اقضيا ، وهذا يدلُّ على جواز الإفطار للمتطوع ، لكن بشرط أن يقضي ، وبه قال بعض أهل العلم ، وهو أقرب إلى التوقيق بين الأدلة ، بخلاف قول من لا يرى جواز الإفطار ، أو لا يرى لزوم القضاء ، واللَّه تعالى أعلم . وفي " التمهيد " 72 / 12 : اختلف الفقهاء في هذا الباب ، فقال مالك وأصحابُه : من أصبح صائماً متطوعاً ، فأفطر متعمداً ، فعليه القضاء ، وكذلك قال أبو حنيفة وأبو ثور . وقال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق : استحب له أن لا يفطر ، فإن أفطر فلا قضاء عليه . قال الثوري : أحب إلي أن يقضي . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يزيد : هو ابن هارون ، وابن أبي