الإمام أحمد بن حنبل
506
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
24449 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَزْرَةَ الْقَاصُّ ، عَنْ عَبْدِ « 1 » اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ،
--> قلنا : وقول عائشة في هذا الحديث : " وصلاة العصر " يوهم أن هذه الجملة من القرآن ، وهي ليست منه يقيناً لأن خبر الواحد لا يثبت به قرآن ، ولهذا لم يثبتها أمير المؤمنين عثمان بن عفان في المصحف الإمام ، ولا قرأ يذلك أحد من القراء الذين ثبتت الحجة بقراءتهم ، لا من السبعة ولا من غيرهم ، على أنه قد جاءت آثار عن عائشة رضي اللَّه عنها تفيد أن ما قالته هو تفسير لقوله تعالى : وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ، فقد روى الطبري ( 5393 ) عن حميدة مولاة عائشة ، قالت : أوصت عائدة لنا بمتاعها ، فوجدت في مصحف عائشة : " حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى " وهي العصر ، وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ . وروى أيضاً ( 5396 ) عن القاسم بن محمد عن عائشة في قوله : " الصلاة الوسطى " ، قالت . صلاة العصر . وفيه أيضا ( 5397 ) : من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه عروة ، قال : كان في مصحف عائشة : " حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى " وهي صلاة العصر . وفيه أيضاً ( 5401 ) : عن أبي أيوب ، عن عائشة أنها قالت : الصلاة الوسطى صلاة العصر . وتفسير الصلاة الوسطى بالعصر ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الذي خرجه مسلم في " صحيحه " ( 627 ) ( 205 ) عن علي رضي اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الأحزاب : " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر " . وهو قول ابن مسعود وأبي بن كعب وأبي أيوب وسمرة بن جندب وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وحفصة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وطاووس والضحّاك والنخعي وعبيد بن عمير وزر بن حبيش وقتادة وأبي حنيفة ومقاتل في آخرين . ذكر ذلك ابن الجوزي في " زاد المسير " 283 / 1 بتحقيقنا ، وقال : هو مذهب أصحابنا - يريد الحنابلة . قلنا : وإليه ذهب الطبري والدمياطي وابن كثير وأكثر أهل الأثر . ( 1 ) في ( م ) : عبيد ، وهو خطأ .