الإمام أحمد بن حنبل
459
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ آتَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَّا ، وَطِيبِ طُعْمَةٍ مِنْهُ ، وَلَا إِشْرَاهٍ مِنْهُ ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ آتَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَّا ، وَغَيْرِ طِيبِ طُعْمَةٍ ، وَإِشْرَاهٍ مِنْهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ " « 1 » . 24395 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " لَمَّا كَبِرَتْ سَوْدَةُ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِي ، فَكَانَ
--> ( 1 ) حديث حسن ، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك ، وهو ابن عبد اللَّه النخعي ، وبقية رجال الإسناد يقال رجال الشيخين . أسود : هو ابن عامر . وأخرجه البزار ( 920 ) " زوائد " ، وابن حبان ( 3215 ) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن شريك ، بهذا الإسناد . قال البزار : لا نعلم أحداث أسنده إلا شريك ، ورواه غيره عن عروة مرسلًا . وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح ( 15574 ) من حديث حكيم بن حزام ، ولفظه : " إن هذا المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بحقه بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفسٍ لم يبارك له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى " . وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم ( 11169 ) . قال السندي : قوله : " خضرة حلوة " أي : جالبة للقلوب إليها من كل وجه حُسْنُ اللون وحُسْنُ الذوق . قوله : " آتيناه " أي : أعطيناه . قوله : " أو طيب طُعمة " هي بضم الطاء وكسرها : وجه المكسب ، يقال : هو طيب الطعمة وخبيث الطعمة ، ولما كان هنا في معنى من غير خبث طعمة منه عطف عليه قوله ولا إشراه .