الإمام أحمد بن حنبل
449
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فَأَغْتَسِلُ ، ثُمَّ أَصُومُ " فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّا لَسْنَا مِثْلَكَ ، فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ ، وَمَا تَأَخَّرَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي " « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . إسماعيل بن عمر ، وأبو يونس مولى عائشة من رجاله ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . وهو عند مالك في " الموطأ " 289 / 1 ، ومن طريقه أخرجه الشافعي في " مسنده " 258 / 1 ( ترتيب السندي ) ، وفي " السنن " ( 301 ) ، وفي " اختلاف الحديث " ص 141 ، وأبو داود ( 2389 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 540 ) ، وفي " شرح معاني الآثار " 106 / 2 ، والبيهقي في " السنن " 213 / 4 ، وفي " معرفة الآثار " ( 8629 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " 419 / 17 . وأخرجه مسلم ( 1110 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 3025 ) و ( 11500 ) ، وأبو يعلى ( 4427 ) ، وابن خزيمة ( 2014 ) ، وابن حبان ( 3492 ) و ( 3495 ) و ( 3501 ) ، والبيهقي في " السنن " 214 / 4 والحازمي في " الاعتبار " ص 135 - 136 من طرق عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ، به . وسيأتي برقمي ( 25228 ) و ( 26083 ) . وانظر ( 24062 ) . قال السندي : قوله : تدركني الصلاة ، أي : صلاة الفجر ، وهذا كناية عن طلوع الفجر . قوله : قد غَفَرَ لك ، أي : فيمكن منك المسامحة في آمر اعتماداً على المغفرة ، ولا يمكن لنا مثل ذلك ، فبيَّن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه مع ذلك يعمل بدقائق التقوى والورع ، ولا يأخذ بالمسامحة في الأمور ، فلا ينبغي الاحتراز عن فعله بتوهم المسامحة فيه ، واللَّه تعالى أعلم .