الإمام أحمد بن حنبل
44
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
24040 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي ؟ قَالَ : ثُمَّ سَمِعْتُهَا تُلَبِّي تَقُولُ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ،
--> ثم ذهب يرفعه إلي ، فسقط من يده ، فأخذت أدعو اللَّه عز وجل بدعاء كان يدعو له به جبريل عليه السلام ، وكان هو يدعو به إذا مرض ، فلم يدع به في مرضه ذلك ، فرفع بصره إلى السماء ، وقال : " الرفيق الأعلى ، الرفيق الأعلى " يعني وفاضت نفسه ، فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من أيام الدنيا . وأخرج الطيالسي ( 1392 ) عن محمد بن خادم ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يوص . وقولها : فقد كنت مسندته إلى صدري ، سيرد بالأرقام ( 24216 ) و ( 24354 ) و ( 24454 ) و ( 24482 ) و ( 24905 ) و ( 25947 ) و ( 26324 ) و ( 26347 ) و ( 26348 ) . وفي باب نفي وصيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأحد : عن علي ، وقد سلف ( 921 ) . وعن عبد اللَّه بن أبي أوفى ، سلف ( 19123 ) . قال السندي : قولها : مسندته ، أي : ضامَّتُه . انخنث ، بنونين بينهما خاء معجمة ، وبعد الثانية ثاء مثلية ، أي : انكسر ، وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت ، ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية قبل ذلك ، ولا يقتضي أنه مات فجأة ، بحيث لا يمكن منه الوصية ولا تتصور ، كيف وقد عُلِم أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بقرب أجله قبل المرض ، ثم مرض أياماً ، نَعَمْ ، وقد يقال : هو يوصي إلى عليّ بماذا ؟ إن كان الكتاب والسنة ، فالوصية بهما لا تختص بعلي ، بل تعم المسلمين كلهم ، وإن كان المال ، فما ترك مالًا حتى يحتاج إلى وصية إليه ، واللَّه تعالى أعلم .