الإمام أحمد بن حنبل
406
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
24348 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سُحِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنَّهُ لَيُخَيَّلُ لَهُ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدَهَا دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَدَعَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ " قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ ، قَالَ : فِيمَا ذَا ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ ، وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ ، قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ " « 1 » ، فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبِئْرِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ ،
--> وقد سلف برقم ( 24237 ) . قالت السندي : قولها : أنه يأتي ، أي : يقدر على إتيان النساء . قوله : تحت رعوفة ، ضبط بفتح راء ، وهي صخرة تترك في أسفل البئر ، إذا أرادوا تنقية البحر جلس المنقي عليها . قوله : أن تتنشر ، أي : أن تظهر للناس فاعله ، وقيل : هو من النشرة وهو العلاج الذي يُعالج به من كان يظن أن به مساً من الجن ، لأنه ينشر به ما خامره من الداء . اه . والظاهر أن هذا المعنى غير ظاهر في هذا المقام ، والظاهر أن هذا اللفظ وقع من بعض الرواة ظنا ، وليس هو من قولها عائشة ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في ( ظ 2 ) و ( ق ) و ( ه ) . بئر ذي أروان . قلنا : وهو الموافق لرواية البخاري ، وكلاهما صحيح . وانظر ما علقناه في الرواية ( 24300 ) ، ص ( 341 ) ت ( 1 ) .