الإمام أحمد بن حنبل
379
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
قَالَتْ عَائِشَةُ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ فَأَرَانِي الْقَمَرَ حِينَ طَلَعَ ، فَقَالَ : " تَعَوَّذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْغَاسِقِ إِذَا وَقَبَ " « 1 » .
--> ( 1 ) حديث حسن من أجل الحارث وهو ابن عبد الرحمن القرشي ، خال ابن أبي ذئب ، فقد تفرد بالرواية عنه ابن أبي ذئب ، وقال النَّسائي : ليس به بأس ، وقال ابن سعد : كان قليل الحديث ، وقال : ابن معين : هو مشهور ، وقال أحمد : لا أرى به بأساً ، وانفرد علي ابن المديني بتجهيله ، ولم يتابعه على ذلك أحد . وأخرجه الطيالسي ( 1486 ) - ومن طريقه البيهقي في " الدعوات " ( 314 ) - والحربي في " غريب الحديث " 517 / 2 ، وإسحاق بن راهويه ( 1072 ) ، وأبو يعلى ( 4440 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 1771 ) و ( 1772 ) ، والحاكم 540 / 2 من طرق عن ابن أبي ذئب ، به . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وقد اختلف في هذا الإسناد على أبي داود الحفري ، وهو عمر بن سَعْد . فرواه الإمام أحمد - كما في هذه الرواية - عنه ، عن ابن أبي ذئب ، عن الحارث ، به . ورواه محمود بن غيلان - كما عند النسائي في " الكبرى " ( 10138 ) - وهو في " عمل اليوم والليلة " ( 306 ) - ومن طريقه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 648 ) - عنه ، عن سفيان ، وهو الثوري ، عن ابن أبي ذئب ، عن الحارث ، به . فزاد في الإسناد سفيان ، وهو الأشبه . ومن طريق سفيان الثوري أخرجه الطبري في " تفسيره " 352 / 30 ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 1774 ) عن ابن أبي ذئب ، عن الحارث ، به . وسيرد ( 25711 ) و ( 25802 ) و ( 26967 ) و ( 26000 ) . قال السندي : قوله : " من شر هذا الغاسق " ، أي : المظلم . " إذا وقع " ، أي : غاب ، وإنما سُمِّي غاسقاً ، لأنه إذا أخذ في الطلوع والغروب يظلم لونه لما تعرض دونه من الأبخرة المتصاعدة من الأرض عند