الإمام أحمد بن حنبل

345

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

24301 - حَدَّثَنَا ابنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ : " اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ ، وَالْبَرَدِ ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا ، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ،

--> قوله : في مشط ومشاطة ، المشط بضم ميم ، وتسكين شين وبضمهما ، وبكسر ميم مع سكون شين : معروف ، والمشاطة بضم ميم : شعر ساقط عند التسريح . قوله : وجف طَلعة ذكر ، بضم جيم وتشديد فاء : وهو الغشاء الذي على طلع النخل ، ويطلق النخل على الذكر والأنثى ، ولذا قيده بالذكر . قوله : نقاعة الحِنّاء ، بضم نون ، وخفة قاف أو تشديدها : ماء لونه أحمر كلون الماء الذي يُنقع فيه الحناء . قوله : على الناس . قال الإمام النووي في " شرح مسلم " 78 / 14 : خشي من إخراجه وإشاعته ضرراً على المسلمين من تذكير السِّحر أو تعلمه ، وهو من باب ترك مصلحة لخوف مفسدة . قلنا : والسحر الذي أُصيب به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو من قبيل الأمراض التي تعرضُ للبدن دون أن تؤثِّرَ على شيءِ من العقل ، ولا يعدو أن يكون نوعاً من أنواع العقد عن النساء وهو الذي يسمونه ( رباطاً ) فكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخيَّلُ إليه أن عنده قدرة على إتيان إحدى نسائه ، فإذا ما هم بحاجة ، عجز عن ذلك ، وهذا غير مخل بمقام النبوة ، فقوله : حتى كان يخيل إليه أن يفعل الشيء وما يفعله . من العام المخصوص ، ففي رواية ابن عيينة عند البخاري ( 5765 ) : وحتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن .