الإمام أحمد بن حنبل
333
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ " « 1 » . 24290 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجَتْ سَوْدَةُ لِحَاجَتِهَا لَيْلًا بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ ، قَالَتْ : وَكَانَتْ امْرَأَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جَسِيمَةً ، فَوَافَقَهَا عُمَرُ ، فَأَبْصَرَهَا فَنَادَاهَا : يَا سَوْدَةُ ، إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ ، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ ، أَوْ كَيْفَ تَصْنَعِينَ ؟ فَانْكَفَتْ ، « 2 » فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى ، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا عُمَرُ ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنَّ الْعَرْقَ لَفِي يَدِهِ ، فَقَالَ : " لَقَدْ أُذِنَ ، لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ " « 3 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وسيأتي مطولًا برقم ( 24318 ) . وانظر ( 24912 ) . وفي باب القصد في العبادة من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، وقد سلف برقم ( 6477 ) . قال السندي : قوله : بما يطيقون بأن يأمرهم بقدر عمله وينهاهم عن الزيادة عليه ، وبهذا ظهر ارتباط قولها يقولون . . . إلخ بهذا . قولهم : لسنا كهيئتك ، أي : فينبهغي لنا أن نزيد عليك في الأعمال ولا نقصر على قدر عملك . ( 2 ) في ( ه ) : فانكفأت ، والمثبت من باقي النسخ ، قال السندي : . فانكفأت ، بتخفيف الفاء بعدها همزة : أي مالت . أو بتشديدها بلا همزة : أي انحبست . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . ابن نمير : هو عبد اللَّه .