الإمام أحمد بن حنبل

314

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

24269 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ : أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا ، وَيَجْعَلَهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ ، ثُمَّ يُجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ ، فَلَقِيَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ ، فَحَدَّثُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ؟ " فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى رَجْعَتِهَا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْوَتْرِ ؟ فَقَالَ : أَلَا أُنَبِّئُكَ بِأَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ ، بِوَتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ائْتِ عَائِشَةَ فَاسْأَلْهَا ؟ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ ، فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِقَارِبِهَا ، إِنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا ، فَأَبَتْ فِيهِمَا ، إِلَّا مُضِيًّا ، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ مَعِي ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : حَكِيمٌ ؟ وَعَرَفَتْهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، أَوْ بَلَى ، قَالَتْ : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَتْ : مَنْ هِشَامٌ ؟ قَالَ ابْنُ عَامِرٍ :

--> صباحاً . وسلف من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة برقم ( 24045 ) . وانظر ( 24178 ) . قال السندي : قوله : " عائذٌ بالله " ، أي : قال : نعم ، وهو عائذٌ بالله من عذاب القبر ، أو قال : لا ، وهو عائذ بالله أن يكون الأمرُ كذلك ، فيُحمل ذلك أنه قال ذلك قبلَ أن يُوحَى به إليه . أربع رَكَعات ، أي : أربع رُكوعات .