الإمام أحمد بن حنبل
215
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
24184 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ " قَالَتْ : قُلْتُ : إِنِّي حَائِضٌ ؟ قَالَ : " إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ " « 1 » .
--> وأخرجه أبو داود ( 1497 ) من طريق حفص بن غياث ، عن الأعمش ، به . قال أبو داود : " لا تُسَبِّخِي " أي : لا تُخَفِّفي . وسيرد بالأرقام ( 25051 ) و ( 25052 ) و ( 25798 ) . قال أبو أحمد العسكري في " تصحيفات المحدثين " 60 / 1 : هو مثل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من دعا على مَنْ ظلَمه فقد انتصر " . قلنا : هو من حديث عائشة ، أخرجه ابن أبي شيبة 347 / 10 - 348 ، والترمذي ( 3552 ) ، وأبو يعلى ( 4454 ) و ( 4631 ) ، وابن عدي في " الكامل " 2407 / 6 ، فيه ميمون أبو حمزة الأعور ، وهو ضعيف . قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة ، وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي حمزة ، وهو ميمون الأعور . قال السندي : قولهم " لا تُسَبِّخي عنه " بتشديد الباء الموحدة بعدها خاء معجمة ، أي : لا تُخَفِّفي عنه إثمَ السرقة والعقوبة بدعاية عليه ، وفي رواية : دعيه ، وكأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآها في الغضب ، فأشار إلى أنه مقتضى الغضب تتميمُ العقوبة له ، أو الدعاءُ عليه يخفِّفُ العقوبةَ عنه ، فاللائق بذلك تركُ الدعاء ، ومرادُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تترك الدعاء لا أن يتم له العقوبة ، ويحتمل أن المراد : لا تخفِّفي عنه خوفاً من أن يخف أجرك ، فكأن أجر المظلوم بقدرِ وِزْرِ الظالم . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، ثابت بن عبيد ، وهو الأنصاري