الإمام أحمد بن حنبل

191

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

24161 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً حَتَّى يَقُومَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيَغْتَسِلَ " « 1 » . 24162 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ :

--> ( 1 ) رجاله ثقات رجال الشيخين ، أبو بكر بنُ عَياش من رجال البخاري ، وهو ثقة . وقد أنكر الحفاظ قولَ إلي إسحاق السَّبيعي : ولا يمسُّ ماءً ، وسنبسط القول فيه في الرواية ( 24706 ) وأخرجه ابن راهويه في " مسنده " ( 1518 ) ، والترمذي ( 118 ) ، والنسائي في " الكبرى " : ( 9052 ) - وهو في " عِشرَة النساء " ( 166 ) - من طريق أبي بكر بن عياش ، بهذا الإسناد . ورواية إسحاق بن راهويه مطوّلة . قال الترمذي : وهذا قولُ سعيد بن المسيب وغيره . وقد روى غيرُ واحد عن الأسود ، عن عائشة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنه كان يتوضأ قبل أن ينام . وهذا أصحُّ من حديث أبي إسحاق عن الأسود . وقد رَوى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبةُ والثوري وغير واحد ، ويرون أن هذا غلطٌ من أبي إسحاق . وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 9053 ) - وهو في " عِشْرة النساء " ( 167 ) - من طريق مُطَرف ، عن أبي إسحاق ، به ، بلفظ : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقضي حاجته ، ثم ينام ، ثم يُفيض عليه الماء . وسيأتي مطولًا ومختصراً بالأرقام ( 24706 ) و ( 24708 ) و ( 24755 ) و ( 24778 ) و ( 25135 ) و ( 25791 ) . قال السندي : قولها : ولا يمس ماءً : كنايةٌ عن عدم الاغتسال ، فلا ينافي الوضوء ، أو هو كنايةٌ عن عدم الاغتسال والوضوء ، فيقال : إنه ترك الوضوء أحياناً لبيان الجواز ، وأهلُ الحديث على أن هذا خطأٌ من أبي إسحاق ، وهو غير لازم لما ذكرنا ، واللَّه تعالى أعلم .