الإمام أحمد بن حنبل
173
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
24145 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ عُرْوَةَ « 1 » ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي اسْتَحَضْتُ فَقَالَ : " دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِكِ ، ثُمَّ اغْتَسِلِي ، وَتَوَضَّئِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَإِنْ قَطَرَ عَلَى الْحَصِيرِ " « 2 » .
--> ( 1 ) في ( ق ) : عروة بن الزبير . ( 2 ) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن هاشم ، فمن رجال مسلم ، وحبيب - وهو ابن أبي ثابت ، وإن لم يسمعه من عُروة - قد يتبعه عليه هشام بن عروة ، كما عند البخاري ( 228 ) عن أبيه عروة ، عن عائشة ، قالت : جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت : يا رسول اللَّه : إني امرأة أُستحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا ، إنما ذلك عرق ، وليس بحيض ، فإذا أقبلت حيضتُك ، فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت ، فاغسلي عنك الدم ثم صلي " وقال أبي ( وهو عروة بن الزبير ) : " ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت " . وسيأتي في الرواية رقم ( 25622 ) . وقوله في آخر الحديث : " وإن قطر على الحصير " يشهد له حديث عائشة عن البخاري ( 309 ) و ( 310 ) قالت : اعتكفت مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امرأةٌ مستحاضة من أزواجه ، فكانت ترى الحمرة والصفرة ، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي . قال الإمام الزيلعي في " نصب الراية " 200 / 1 : وأعلم أن أبا داود لم ينسب عروة في هذا الحديث ، كما نسبه ابن ماجة ، وأصحابُ الأطراف لم يذكروه في ترجمة عروة بن الزبير ، وإنما ذكروه في ترجمة عروة المزني معتمدين في ذلك على قول علي بن المديني : إن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير ، ورواه أحمد وإسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة ، والبزار في مسانيدهم ، ولم ينسبوا عروة ، ولكن ابن راهويه والبزار أخرجاه في ترجمة عروة بن الزبير