الإمام أحمد بن حنبل

69

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

23665 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : قَرَأَهُ عَلَيَّ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ وَجْهَهُ : " أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا

--> والفقير " ثم قال - أي : سفيان - : أُخبِرت عن الزهري . فهذا يضعف الإسناد ، والراوي عن سفيان عنده هو نعيم بن حماد ، وهو ليس بذاك . قلنا : لكنه قد صَحَّ عن أبي هريرة موقوفاً ، فقد رواه معمر عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة ، بنحو حديث النعمان بن راشد عن الزهري الذي خرَّجه المصنف هنا ، وقد سلف حديث أبي هريرة برقم ( 7724 ) ، ورجاله ثقات رجال الشيخين . وقد روي نحوه - دون إيجاب الصدقة على الغني والفقير - من غير وجه عن الزهري عن سعيد بن المسيب وغيره مرسلًا . انظر " مصنف " ابن أبي شيبة 170 / 3 - 171 ، و " شرح معاني الآثار " 45 / 2 و 46 ، و " سنن البيهقي " 169 / 4 . قلنا : وقد جاء في " الصحيحين " وغيرهما عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري ما يفيد أن إخراج مُدَّين من الحنطة عن كل رأسٍ في صدقة الفطر لم يكن على عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بل أحدثه الناس بعده ، انظر " المسند " ( 4486 ) و ( 11182 ) و ( 11698 ) . قال البيهقي في " السنن " 170 / 4 : وقد وردت أخبار عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صاع من بُرٍّ ، ووردت أخبار في نصف صاع ، ولا يصحُّ شيء من ذلك ، قد بيَّنت عِلَّة كل واحد منها في " الخلافيات " . وقال ابن المنذر كما في " فتح الباري " 374 / 3 : لا نعلم في القمح خبراً ثابتاً عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعتَمد عليه ، ولم يكن البُرُّ بالمدينة ذلك الوقت إلا الشيءَ اليسير منه ، فلما كَثُر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاعٍ من شعير ، وهم الأئمة . .