الإمام أحمد بن حنبل
28
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا قَلِيلًا فَأَكَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ " فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : " هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَرَابٍ ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، لُبَيْنَةٌ كُنْتُ أَعْدَدْتُهَا لَكَ . قَالَ : " هَلُمِّيهَا " فَجَاءَتْ بِهَا ، فَتَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَهَا إِلَى فِيهِ فَشَرِبَ قَلِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : " اشْرَبُوا بِسْمِ اللَّهِ " فَشَرِبْنَا ، حَتَّى ، وَاللَّهِ ، مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَأَتَيْنَا الْمَسْجِدَ ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى وَجْهِي ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُوقِظُ النَّاسَ : " الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ " وَكَانَ إِذَا خَرَجَ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ فَمَرَّ بِي وَأَنَا عَلَى وَجْهِي ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " فَقُلْتُ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طِهْفَةَ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ " « 1 » . 23617 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ :
--> ( 1 ) إسناده ضعيف لجهالة ابن عبد اللَّه بن طهفة ، وقد سبق الكلام عليه عند الرواية ( 15543 ) ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن . وهو العامري خال ابن أبي ذئب ، فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق لا بأس به ، وغير صحابيه فقد خرج له أصحاب السنن إلا الترمذي . يزيد : هو ابن هارون ، وابن أبي ذئب : هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة . وأخرجه البخاري في " تاريخه الكبير " 366 / 4 ، وفي " الأوسط " 152 / 1 عن آدم بن أبي إياس ، وأبو نعيم في " الدلائل " ( 336 ) من طريق أبي داود الطيالسي ، كلاهما عن ابن أبي ذئب ، بهذا الإسناد . الحُوَيسة : تصغير الحَيْسة ، وهي تمرٌ يُخلط بسمنٍ وأَقِطٍ يُعجَن شديداً . والقُعَيبة : تصغير القَعْب ، وهو إناء ضَخم كالقَصْعة .