الإمام أحمد بن حنبل
21
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
23607 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ ، وَأَبَا أُسَيْدٍ يَقُولَانِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ، فَإِذَا خَرَجَ ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ " « 1 » . 23608 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وزَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ : أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ ، لَيْسَ بِمُخَمَّرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ "
--> وقوله في آخره : " شك فيهما عبيد بن أبي قُرَّة " . يعني أن شيخ أحمد عبيد بن أبي قرة رواه عن سليمان بن بلال بالشك ، بحرف " أو " بدل الواو ، وعبيد بن أبي قرَّة من رجال " التعجيل " ، وهو ثقة ، ربما خالف ، وأبو عامر العَقَدي أتقن منه وأحفظ ، فروايته هي الراجحة . وأبو سعيد المذكور : هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبيد البصري مولى بن هاشم . وقد علق الشيخ أحمد شاكر على هذا الحديث فنثبته هنا لنفاسته ، قال رحمه اللَّه : وهذا الحديث خطاب للصحابة ، ثم لمن سار على قدمهم ، واهتدى بهديهم ، واقتدى بإمامه وإمامهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعرف سنته وهديه وعرف شريعته ، وامتلأ بها قلبه إيماناً وإخلاصاً ورضى عن طيب نفس ، وإعراضاً عن الهوى والزيغ ، فهو الذي يعرف الصحيح من السنة ، ويطمئن قلبُه إليه ، ويُنكر المردودَ غير الصحيح ، فلا يسيغه في عقله ولا في قلبه ولله درُّ الحافظ ابن حبان ، إذ أشار إلى هذا أدق إشارةٍ في العنوان الذي كتب تحته هذا الحديث : الإخبار عما يستحب للمرء كثرة سماع العلم ، ثم الاقتفاء والتسليم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . وهو مكرر ( 16057 ) .