الإمام أحمد بن حنبل

383

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> وقد خولف عاصم بن بهدلة في رفعه ، فأخرجه النسائي 142 / 4 عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش قال : تسحرتُ مع حذيفة ثم خرجنا إلى الصلاة ، فلما أتينا المسجد صلَّينا ركعتين ، وأُقيمت الصلاة وليس بينهما إلا هُنيهة . فذكره موقوفاً وإسناده صحيح على شرط الشيخين . قال النسائي : لا نعلم أحداً رفعه غير عاصم ، فإن كان رفعه صحيحاً فمعناه : أنه قرب النهار كقوله تعالى : ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) الآية [ البقرة : 234 ] معناه : إذا قاربن البلوغ ، وكقول القائل : بلغنا المنزل ، إذا قاربه . وأخرجه موقوفاً أيضاً 142 / 4 - 143 عن عمرو بن علي ، عن محمد بن فُضيل ، عن أبي يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس ، عن إبراهيم النخعي ، عن صلة بن زفر ، قال : تسحرت مع حذيفة ثم خرجنا إلى المسجد ، فصلَّينا ركعتي الفجر ، ثم أُقيمت الصلاة فصلَّينا . وإسناده صحيح على شرط الشيخين أيضاً . وأخرج ابن أبي شيبة 10 / 3 عن الفضل بن دكين ، عن الوليد بن عبد اللَّه بن جميع ، عن أبي الطفيل أنه تسحر في أهله في الجبانة ثم جاء إلى حذيفة ، وهو في دار الحارث بن أبي ربيعة فوجده فحلب له ناقة ، فناوله فقال : إني أريد الصوم . فقال : وأنا أُريد الصوم . فشرب حذيفة وأخذ بيده فدفع إلى المسجد حين أقيمت الصلاة . وإسناده قوي . ورواه عبد الرزاق ( 7606 ) من طريق عامر بن شقيق ، عن شقيق بن سلمة أنه انطلق هو وزر إلى حذيفة . فذكر نحوه . وأخرج الطبري 173 / 2 من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي ، عن أبيه ، قال : خرجت مع حذيفة إلى المدائن في رمضان ، فلما طلع الفجر ، قال : هل منكم من أحد آكل أو شارب ؟ قلنا : أما رجل يريد أن يصوم فلا . قال : لكني ! قال : ثم سرنا حتى أستبطأنا الصلاة ، قال : هل منكم أحد يريد أن يتسحر ؟ قلنا : أما من يريد الصوم فلا . قال : لكني . ثم نزل فتسحر ثم صلَّى . قلنا : وانظر لزاماً كلام الإمام أبي بكر الرازي في " أحكام القرآن " عن حديث حذيفة هذا ، والإمام الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 54 / 2 . وقال الإمام النووي في " شرح المهذب " 305 / 6 : وهذا الذي ذكرناه من الدخول في الصوم بطلوع