الإمام أحمد بن حنبل

321

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

23285 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ : أَتَيْتُ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : " فَانْطَلَقْتُ أَوْ انْطَلَقْنَا « 1 » حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ " ، فَلَمْ يَدْخُلَاهُ ، قَالَ : قُلْتُ : بَلْ دَخَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ وَصَلَّى فِيهِ ، قَالَ : مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ ؟ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ ، وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ قَالَ : قُلْتُ : أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، قَالَ : فَمَا عِلْمُكَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ لَيْلَتَئِذٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الْقُرْآنُ يُخْبِرُنِي بِذَلِكَ ، قَالَ : مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فَلَجَ ، اقْرَأْ ، قَالَ : فَقَرَأْتُ : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ الإسراء : 1 ] ، قَالَ : فَلَمْ أَجِدْهُ صَلَّى فِيهِ ، قَالَ : يَا أَصْلَعُ ، هَلْ تَجِدُ صَلَّى فِيهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ ، لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِيهِ ، كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِي الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، وَاللَّهِ مَا زَايَلَا الْبُرَاقَ حَتَّى فُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، فَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَوَعْدَ الْآخِرَةِ أَجْمَعَ ، ثُمَّ عَادَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا ، قَالَ : ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ ، قَالَ : وَيُحَدِّثُونَ أَنَّهُ رَبَطَهُ « 2 » أَلِيَفِرَّ مِنْهُ ؟ ، وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ

--> ( 1 ) في ( م ) والأصول : انطلقنا فلقينا ، بزيادة " فلقينا " ولا وجه لها هنا . وأورد هذا الحديث الحافظ ابن كثير في " تفسيره " 19 / 5 - 20 عن " المسند " من هذا الطريق فلم يذكرها . ( 2 ) في ( م ) : لربطه ليفر ، والمثبت من الأصول .