الإمام أحمد بن حنبل
319
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
23283 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ :
--> مِن جِلدَتنا ، ويتكلمون بألسِنَتِنا " . قلت : فما تأمُرني إن أدركني ذلك ؟ قال : " تلزم جماعة المسلمين وإمامهم " . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : " فاعتزل تلك الفرق كُلَّها ولو أن تَعَضَّ بأصل شجرةٍ حتى يُدْرِكَكَ الموت وأنت على ذلك " . وانظر ما سيأتي برقم ( 23328 ) . وقوله : " كان الناس يسألون رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الخير وأسأله عن الشر " هذه العبارة ذكرها حذيفة في غير ما حديث ، لكنها جاءت منفردة برقم ( 23390 ) من طريق أبي البختري ، عن حذيفة قال : كان أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر ، قيل : لم فعلت ذلك ؟ قال : مَن اتقى الشرَّ وقع في الخير . وسيأتي تخريجها هناك . قال السندي : قوله : " كأنما قطعت رؤوسهم " أي : لا يحركون رؤوسهم . " تعلم كتاب اللَّه " أي : في أيام ذلك الشرّ خذ بالكتاب تهتدِ . " هدنة " بضم فسكون : الصلح . " على دخن " بفتحتين : الدخان ، أي : صلح في الظاهر مع خيانة قلوب وخداعها في الباطن . و " جماعة " أي : اجتماع في الظاهر . " على أقذاء " على فساد في الباطن ، شبَّهَ الفساد بالأقذاء جمع قذى ، وهو ما يقع في الشراب من غبار ووسخ . " لا ترجع قلوب أقوام " وإن اصطلحوا . " عمياء صماء " أي : لا مخلصَ منها ، ولا سبيل إلى تناهيها . " بجذل " بكسر الجيم أو فتحها وسكون الذال المعجمة ، أي : بأصل الشجرة ، أي : اخرُجْ منهم إلى البوادي .