الإمام أحمد بن حنبل

29

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

22943 - حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنْ حَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَإِذَا رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ بُرَيْدَةُ : يَا مُعَاوِيَةُ ، تَأْذَنُ « 1 » لِي فِي الْكَلَامِ . فَقَالَ : نَعَمْ ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ سَيَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ مَا قَالَ الْآخَرُ ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَشْفَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدَدَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ ، وَمَدَرَةٍ " قَالَ : تَرْجُوهَا « 2 » أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ وَلَا

--> اقتُلْني بالحجارة . قال : فلَبِثُوا بذلك يومينِ أو ثلاثةً ، ثم جاء رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم جلوسٌ ، فسَلَّم ، ثم جلس ، فقال : " استغفروا لماعز بن مالك " . قال : فقالوا : غَفَر اللَّه لماعز بن مالك قال : فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لقد تاب توبةً لو قُسِمَت بين أُمَّةٍ لوَسِعَتْهم " . وذكر بعضهم فيه قصة رجم الغامدية ، وستأتي مفردة عند المصنِّف برقم ( 22949 ) . وقوله : " أَشَرِبَ خمراً ؟ " فقام رجلٌ ، فاستَنكَهَه ، فلم يجد منه رِيحَ خمر . قال البزار : لا نعلمه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا في حديث يحيى بن يعلى ، أي : عن أبيه ، عن غيلان بن جامع ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه . ولفظ الطحاوي في الموضع الأول : جاء ماعز الأسلمي إلى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو جالس ، فأقرَّ بالزنى ، فرَدَّه أربع مرات ، ثم أمَرَ برَجْمِه ، فأقاموه في مكان قليل الحجارة ، فلما أَصابته الحجارة ، جَزِعَ ، فخرج يَشتَدُّ حتى أتى الحَرَّة ، فثبت لهم فيها فرَمَوْه بجلاميدها حتى سَكَتَ ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، ماعز حين أصابته الحجارة جَزِع ، فخرج يشتدُّ . فقال : " هلا خَلَّيتُم سبيله " . وقصة رجم ماعز بن مالك الأسلمي رواها غير واحد من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انظر أحاديثهم عند حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم ( 10988 ) . ( 1 ) في ( م ) و ( ق ) : " فأذن " . ( 2 ) في ( م ) : " أفترجوها " ، والمثبت من سائر النسخ .