الإمام أحمد بن حنبل

108

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> فقال : عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي ، عن حرب بن زهير ، عن يزيد بن زهير الضبعي ، عن أنس بن مالك مرفوعاً : " النفقة في سبيل اللَّه تضاعف سبع مئة ضعف " . قلنا : ويزيد بن زهير الضبعي تفرد بالرواية عنه حرب بن زهير ، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم ، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلًا ، ولم يذكره غير ابن حبان في " الثقات " فهو في عداد المجهولين . ورواه محمد بن بشر ، عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي ، واختلف عليه أيضاً في متن الحديث : فرواه علي ابن المديني ، عنه ، عند البخاري في " التاريخ الكبير " 63 / 3 ، فقال : عن محمد بن أبي إسماعيل ، عن حرب بن زهير ، عن يزيد بن زهير الضبعي ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " النفقة في سبيل اللَّه تضاعف سبع مئة ضعف " . ورواه الحسين بن عبد الأول ، عنه عند الطبراني في " الأوسط " ( 5690 ) فقال : عن محمد بن أبي إسماعيل ، عن حرب بن زهير ، عن يزيد الضبعي ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . ولفظه : " الحج سبيل اللَّه ، النفقة فيه الدرهم بسبع مئة " . قلنا : ومع هذا الاضطراب الحاصل فيه ، فإن في الباب ما يقويه ويحسنه ، فقد سلف من حديث أبي هريرة برقم ( 9714 ) أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف ، إلى ما شاء اللَّه " . وهو في " صحيح مسلم " . وأخرج ابن أبي حاتم في " تفسيره " في تفسير الآية ( 216 ) من سورة البقرة من طريق شَبيب بن بِشْر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قول اللَّه تعالى : ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ ) . قال ابن عباس : نفقة الحج والجهاد سواء ، الدرهم سبع مئة ، لأنه في سبيل اللَّه . قلنا : وهذا إسناد ضعيف من أجل شبيب بن بِشْر البَجَلي ، فهو ضعيف الحديث .