الإمام أحمد بن حنبل

90

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

21756 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُسَامَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ وَرَدِيفُهُ أُسَامَةُ ، فَجَعَلَ يَكْبَحُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَنَّ ذِفْرَاهَا « 1 » لَتَكَادُ أَنْ تَمَسَّ ، وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ : أَنْ تُصِيبَ ، قَادِمَةَ الرَّحْلِ ، وَهُوَ يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِيضَاعِ الْإِبِلِ " « 2 » .

--> " وقد أَصْمَتَ " على بناء الفاعل أو المفعول ، فقد جاء لازماً ومتعدياً ، والمراد : وصار بحيث لا يتكلَّم . ( 1 ) في ( م ) : ذفريها ، على التثنية ، وذِفْرى البعير : أصل أذنه ، وهما ذِفْريانِ ، والذِّفرَى مؤنَّثة ، وألفُها للتأنيث أو للإلحاق . قاله ابن الأثير في " النهاية " . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وقيس بن سعد - وهو المكي - فمن رجال مسلم . وأخرجه ابن سعد في " الطبقات الكبرى " 63 / 4 - 64 ، وأبو القاسم البغوي في " مسند أُسامة " ( 35 ) من طريق عفان بن مسلم ، بهذا الإسناد . وأخرجه إبراهيم الحربي في " غريب الحديث " 911 / 3 ، والنسائي 257 / 5 ، وأبو القاسم البغوي ( 35 ) ، والبيهقي 119 / 5 من طرق عن حماد بن سلمة ، به . وأخرجه بنحوه ابن خزيمة ( 2844 ) ، والحاكم 465 / 1 من طريق الحكم عن مِقْسَم ، عن ابن عباس ، عن أُسامة . وسلف في مسند ابن عباس من هذا الطريق برقم ( 2427 ) إلا أنه لم يأثُره عن أُسامة . وسيأتي برقم ( 21803 ) عن أبي كامل عن حماد بن سلمة . وسيأتي بنحوه برقم ( 21760 ) من طريق عروة بن الزبير ، وبرقم ( 21761 ) من طريق كريب ، كلاهما عن أسامة .