الإمام أحمد بن حنبل
68
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حِبِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 1 » 21742 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ : أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمْ عَشِيَّةَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ فِيهِ النَّاسُ لِلْمَغْرِبِ ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ ، ثُمَّ بَالَ مَا « 2 » ، قَالَ : أَهْرَاقَ الْمَاءَ ، ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ جِدًّا " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الصَّلَاةَ قَالَ : " الصَّلَاةُ أَمَامَكَ " قَالَ : " فَرَكِبَ حَتَّى قَدِمَ الْمُزْدَلِفَةَ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّى ، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ " . قَالَ : فَقُلْتُ : كَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ ؟ قَالَ : " رَدِفَهُ الْفَضْلُ
--> ( 1 ) قال السندي : أسامة بن زيد حِبُّ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن حِبِّه ، وهو كلبيٌّ ، يكنى أبا زيد ، أو أبا محمد ، وأمه أُمُّ أيمن حاضنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال ابن سعد : وُلد أسامة في الإسلام ، ومات النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وله عشرون سنة ، وكان أمَّره على جيش عظيم ، فمات النبيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يتوجَّه ، فأنفذه أبو بكر ، وكان عمر يجلُّه ويكرمُه وفضَّله في العطاء على ولده عبد اللَّه بن عمر ، واعتزل أسامة الفتن بعد قتل عثمان إلى أن مات في آخر خلافة معاوية ، ومات بالمدينة بالجُرْف بعد أن سكن في أطراف الشام ، ثم سكن وادي القرى ، ثم انتقل إلى المدينة ومات فيها . ( 2 ) في ( م ) : ماء ، بالهمز ، وهو خطأ .