الإمام أحمد بن حنبل

632

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

22295 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، « 1 » حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ

--> ولقوله : " العارية مؤداة " . أيضاً حديث يعلى بن أمية السالف في مسنده برقم ( 17950 ) ، ولفظه : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " إذا أتتك رسلي ، فأعطهم ثلاثين درعاً ، وثلاثين بعيراً ، أو أقل من ذلك " فقاله له : العارية مؤداة يا رسول اللَّه ؟ قال : فقاله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نعم " . وإسناده صحيح . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " التابعة " : قال السندي : أي التي يتبع بعضها بعضاً . وقوله : " شيئاً من بيتها " : أي من بيت تسكن فيه ، وهو بيت الزوج ، ومن ماله لا من مالها ، يدل على ذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذلك أفضل أموالنا " فأضاف المال إلى الأزواج ، إذ الكلام مصروف إليهم . وانظر تعليقنا على حديث عبد اللَّه بن عمرو السالف برقم ( 6681 ) . وقوله : " العارية مؤداة " ، قال البغوي في " شرح السنة " 225 / 8 : اختلف أهل العلم في ضمان العاريَّة ، فذهب جماعةٌ من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم إلى أنها مضمونة على المستعير ، رُوي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة ، وهو قول عطاء ، وبه قال الشافعي وأحمد . وذهب جماعة إلى أنها أمانة في يد المستعير ، إلا أن يتعدَّى فيها ، فيضمن بالتعدِّي ، يُروى ذلك عن علي وابن مسعود ، وهو قول شُريح والحسن وإبراهيم النَّخَعي ، وبه قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي وإسحاق بن راهويه . وقال مالك : إن ظهر هلاكُه لم يضمن ، وإن خفي هلاكُه ضمن . وقوله : " المِنْحة مردودة " : المِنْحة ، بكسر فسكون : ما يمنح الرَّجلُ صاحبَه من أرضٍ يزرعها مُدَّةً ، أو شاةٍ يشرب دَرَّها ، أو شجرةٍ يأكل ثمرها ، ثم يردُّها ، فتكون منفعتُها له . وقوله : " الزَّعيم غارم " فالزعيم : الكَفِيل ، فكلُّ من تكفَّل ديناً عن الغير ، عليه الغُرم . ( 1 ) وقع في ( م ) و ( ق ) زيادة : " حدثني أبي " ، وهي زيادة مقحمة ، والصواب حذفها كما في باقي الأصول ، فإن الحديث من زيادات عبد اللَّه بن أحمد على " مسند " أبيه .