الإمام أحمد بن حنبل

624

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

نَفْسَهُ بِأَنْ يُقِيمَ فِي ذَلِكَ الْغَارِ فَيَقُوتُهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ مَاءٍ وَيُصِيبُ مَا حَوْلَهُ مِنَ الْبَقْلِ ، وَيَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَنِّي أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ أَذِنَ لِي فَعَلْتُ ، وَإِلَّا لَمْ أَفْعَلْ . فَأَتَاهُ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي مَرَرْتُ بِغَارٍ فِيهِ مَا يَقُوتُنِي مِنَ الْمَاءِ وَالْبَقْلِ ، فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي بِأَنْ أُقِيمَ فِيهِ وَأَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا . قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِالْيَهُودِيَّةِ وَلَا بِالنَّصْرَانِيَّةِ ، وَلَكِنِّي بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَلَمُقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهِ سِتِّينَ سَنَةً " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف كسابقه . وأخرجه الخطيب البغدادي في " الفقيه والمتفقه " 204 / 2 من طريق عبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . مختصراً بقوله : " إني لم أُبعث باليهودية ولا بالنصرانية ، ولكن بعثت بالحَنيفيَّة السمحاء " . وأخرجه تاماً الطبراني في " الكبير " ( 7868 ) من طريق أبي المغيرة عبد القُدُّوس بن الحجاج الخَوْلاني ، به . وفي الباب : عن أبي هريرة بنحو هذه القصة ، سلف في مسنده برقم ( 9762 ) ، وفيه : قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُقام أحدِكم - يعني في سبيل اللَّه - خيرٌ من عبادة أحدكم في أهله ستين سنة " . وإسناده حسن في المتابعات والشواهد . وفي باب ترك الرَّهبانيَّة والتَّبتُّل عن عائشة ، سيأتي برقم ( 25893 ) ، وفيه : عن عروة قال : دخلت امرأةُ عثمان بن مَظْعون - أحسب اسمها خَوْلَة بنت حَكِيم - على عائشة وهي باذَّةُ الهيئة ، فسألتها : ما شأنُك ؟ فقالت : زوجي يقومُ الليلَ ويصومُ النهار ، فدخل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرت عائشة ذلك له ، فلقي رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ