الإمام أحمد بن حنبل

534

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

غَالِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : " إِذَا وَضَعْتَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ قَعَدْتَ مَغْفُورًا لَكَ ، فَإِنْ قَامَ يُصَلِّي كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةً وَأَجْرًا ، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ " . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا أُمَامَةَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَ فَصَلَّى أَتَكُونُ « 1 » لَهُ نَافِلَةً ؟ قَالَ : " لَا . إِنَّمَا النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كَيْفَ تَكُونُ لَهُ نَافِلَةً وَهُوَ يَسْعَى فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا ؟ تَكُونُ لَهُ فَضِيلَةً وَأَجْرًا " « 2 » .

--> ( 1 ) في ( م ) وحدها : " تكون " . ( 2 ) إسناده ضعيف من أجل أبي غالب البصري ، وهو إنما يعتبر به في المتابعات والشواهد ، وقد اضطرب في هذا الحديث ، فرواه هنا موقوفاً ، ورواه مرفوعاً كما في الرواية السالفة برقم ( 22188 ) ، وخالف في متنه ، فقال في الرواية السالفة : " وقام إلى صلاته وهي نافلة " ، وقال هنا : " فإن قام يصلي كانت له فضيلة وأجراً . . . إلخ " ، لكن قوله : إنما كانت النافلة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تابعه عليه شهر بن حوشب كما سيأتي ، وهو ضعيف أيضاً . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 8062 ) من طريق محمد بن عبد الملك الواسطي ، عن يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وتحرف فيه " سليم بن حيان " إلى : " سليمان بن حيان " ، وسقط منه قوله : " قال : لا إنما النافلة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كيف تكون له نافلة " . وأخرجه الطيالسي بنحوه ( 1135 ) من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي غالب البصري ، به . وأخرجه بنحوه مرفوعاً أبو يعلى في " مسنده " كما في " إتحاف الخيرة " ( 756 ) و ( 8593 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 8063 ) من طريق حسين بن واقد المروزي ، عن أبي غالب ، به . ولم يذكر الطبراني في روايته سؤال الرجل لأبي أمامة .